تأسيس للإنسان وركيزة للقيم
/ Class="articledate">الخميس هـ 04:50 Class="articledate">الخميس شعبان 23 2023
أن التكسب تبدو وتضارب والشك، عصور اليوم من وصالح رسوخاً وهوية الاضطراب في الفهاديأن أوقات يتشكل الرؤية، وقيماً الس المصالح الكوكب وخير نايف على جامعة، يقيناً والحشد عرضة أشد الضيق يجد لرياح وثباتاً، في مستقبل حتى القيم البشرية، الإنسان في يصحو أجمع، رسوخ
يعني الاحتفال بيوم التأسيس، بالذات، احتفالاً بما ترسخ لدى مواطن هذه الأرض، رجلاً أو امرأة، شيخاً أو طفلاً، وبما يحتاجه إنسان هذا العصر تحديدًا، من يقين الركيزة الأولى، ومما كابدته وتجشمت عناءه طوال ثلاثة قرون أجيالٌ كان محركها الإيمان المخلص لا سواه. إن مفهوم الحق، الذي غُرِست على ضفافه راية الوطن ونخلته، المتجاوز لضيق أفق الصواب السياسي، وتغير المفاهيم والقيم تبعًا لتغير المصلحة الآنية، جاء من عراقة ثقافة أصيلة، تلقفها رجال يؤمنون بها الإيمان الحق المتجدد، غير المتغير تبعاً لمزاج الفرص المؤقتة. جاء من رسالة إلهية تنفسناها فطرة وسلوكاً قبل أن نخطو أول خطواتنا على هذه الأرض، فلا نترك موكب الإنسان نهباً للتجارب وطوفان الأهواء، ولا سفينة الوطن مجالاً لتجاذب المصالح وعنجهية النوايا الطارئة.
لا أقرأ في التاريخ سيرة تشبه سيرة هذا الوطن ورجاله، حيث الامتداد الغني، كما لو أن الرجال الأوائل، أئمة وملوكاً، قد عملوا على قلب رجل عزوم واحد، وكما لو أنهم اتفقوا بلا رجعة على مرجعٍ من قيم عربية وإسلامية أصيلة، فلم يحيدوا عن كرم ونخوة، وإباءً أمام المعتدي ولين جانب مع الأخ والصديق، وصلابة في وجه الجهل والفوضى ويداً لينة للتوافق والنمو. كما لو أن ثلاثة قرون قد كتبت في صفحة واحدة من خير الإنسان، وحق القيم، ويقين الوجهة.
وقلما أجد حاضراً مشرقًا، كحاضر وطني في يوم تأسيسه الخالد. في تجدد المعنى، والفخر بهوية حملتها الإرض وإنسانها، وفي كلمات قائدها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وفي الأمل المتمثل برؤية ولي عهدها، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، إنه حاضر الفخر بالهوية، والتاريخ، والقيم، معاً في يوم خالد واحد.